محمد الغروي
288
الأمثال والحكم المستخرجة من نهج البلاغة
« جاءت جارية للحسن عليه السّلام بطاق ريحان فقال لها : أنت حرّة لوجه الله ، فقيل له في ذلك ، فقال عليه السّلام : أدّبنا الله تعالى ، فقال : « وَإِذا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْها أَوْ رُدُّوها » ، وكان أحسن منها إعتاقها » . ( 1 ) كما وإنّ من تمام التّحيّة المصافحة والمعانقة ، عن الصّادق عليه السّلام : « إنّ من تمام التّحيّة للمقيم المصافحة ، وتمام التّسّليم للمسافر المعانقة » . ( 2 ) والتّحيّة القوليّة : هي السّلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، على اختلاف الصّيغ الَّتي يقتضيها المقام . جاء القرآن الكريم بسلام من الله تعالى ورسله وملائكته : « يا نُوحُ اهْبِطْ بِسَلامٍ مِنَّا وبَرَكاتٍ عَلَيْكَ » . ( 3 ) « فَقُلْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ » . ( 4 ) « الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ طَيِّبِينَ يَقُولُونَ سَلامٌ عَلَيْكُمْ » . ( 5 ) « تَحِيَّتُهُمْ فِيها سَلامٌ » . ( 6 ) وهو تحيّة الإسلام ، وإن كان لكلّ ملَّة تحيّة تخصّهم هي دونها ، لدلالة السّلام على سلامة نفس المسلَّم مع أخيه المسلم وعدم حربه ، وهو اسم من أسماء الله الحسنى : « هُوَ الله الَّذِي لا إِلهً إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ
--> ( 1 ) تفسير الميزان : 5 / 35 ، النّساء : 86 . ( 2 ) تفسير الميزان : 5 / 35 . ( 3 ) هود : 48 . ( 4 ) الأنعام : 54 . ( 5 ) النّحل : 32 . ( 6 ) إبراهيم : 23 .